الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

252

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أحدهما أنّه يرجع إلى الفسق [ خاصّة دون قوله : « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » . فيزول ( 1 ) عنه اسم ] ( 2 ) الفسق بالتّوبة ، ولا تقبل شهادته - إلى قوله : والآخر أنّ الاستثناء يرجع إلى الأمرين . فإذا تاب ، قبلت شهادته ، حدّ أو لم يحدّ . عن ابن عبّاس - إلى قوله : - وهو قول أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام . « وأَصْلَحُوا » أعمالهم بالتّدارك . ومنه الاستسلام للحدّ ، أو الاستحلال من المقذوف . قيل ( 3 ) : والاستثناء راجع إلى أصل الحكم ، وهو اقتضاء الشّرع لهذه الأمور ( 4 ) ، ولا يلزم سقوط الحدّ به كما قيل . لأنّ من تمام التّوبة الاستسلام له ، أو الاستحلال . ومحلّ المستثنى النّصب [ على الاستثناء . وقيل ( 5 ) : إلى النهي . ومحلَّه الجرّ على البدل من هم في « لهم » . وقيل ( 6 ) : إلى الأخيرة ومحلَّه النصب ] ( 7 ) ، لأنّه عن ( 8 ) موجب . وقيل : ( 9 ) منقطع ، متّصل بما بعده . « فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) » : علَّة للاستثناء . « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » : نزلت في هلال بن أميّة ، رأى رجلا على فراشه . و « أنفسهم » بدل من « شهداء » أو صفة ل « هم » ، على أنّ « إلَّا » بمعنى غير . « فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ » : فالواجب شهادة أحدهم ، أو فعليهم شهادة أحدهم . و « أربع » نصب على المصدر . وقد رفعه حمزة والكسائيّ وحفص ( 10 ) ، على ] ( 11 ) أنّه خبر شهادة .

--> 1 - ن : ويزول . 2 - ليس في أ . 3 - أنوار التنزيل 2 / 118 . 4 - المصدر : لهذا الأمر . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - من المصدر . 8 - المصدر : من . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - نفس المصدر / 119 . 11 - ليس في أ .